المقريزي
331
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
يخطب عليه يوم الجمعة . وكان عامرا بعمارة ما حوله ، فلمّا خرب خطّ بركة قرموط تعطّل ، وهو آيل إلى أن ينقض ويباع كما بيعت أنقاض غيره « 1 » . جامع الفخري [ أثر رقم 184 ] هذا الجامع بجوار دار الذّهب - التي عرفت بدار بهادر الأعسر - المجاورة لقبو الذّهب من خطّ بين السّورين فيما بين باب « ( a » الخوخة وباب سعادة « 2 » ، ويتوصّل إليه أيضا من درب العدّاس المجاور لحارة الوزيرية « 3 » .
--> ( a ساقطة من بولاق . ( 1 ) ابن حجر : إنباء الغمر 1 : 101 ، وانظر فيما يلي 569 - 570 . ( 2 ) فيما تقدم 3 : 206 - 207 . ( 3 ) يقع جامع الفخري بشارع بورسعيد شمال محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، بينها وبين شارع الأزهر . ورغم أنّ المقريزي وأبا المحاسن ذكراه باسم « الجامع » ، إلّا أنّ وقفيّة نسخة كتاب « الانتصار لواسطة عقد الأمصار » لابن دقماق التي كانت بالجامع كتب عليها : « أنّ المقر الكريم العالي المولوي الفخري فخر الدين عبد الغني بن أبي الفرج أوقف هذا الكتاب بمدرسته المعروفة بالفخريّة بخطّ بين السّورين » . ( فيما تقدم 1 : 58 * ) . ويبدو أنّها كانت مثل جامع السلطان حسن ، جامع به مدرسة ، وتخطيطها على نمط تخطيط المدارس : صحن فسيح مكشوف فرشت أرضيته بالرّخام الملوّن ، يحيط به أربعة إيوانات أكبرها الإيوان الشّرقي . وسمّي الجامع ( المدرسة ) باسم « جامع البنات » منذ قبل القرن الحادي عشر الهجري / السابع عشر الميلادي ، فقد ذكر الرّحّالة عبد الغني النابلسي - الذي زار مصر سنة 1105 ه / 1693 م - أنّ أهل مصر يعرفون هذه المدرسة بجامع البنات « لأنّ البنت التي لا يتيسّر لها زوج تأتي إلى هذه المدرسة في يوم الجمعة والنّاس في الصّلاة وتجلس في مكان هناك ؛ فإذا كان النّاس في السّجدة الأولى من الرّكعة الأولى من صلاة الجمعة تمرّ بين الصّفّين وتذهب فيتيسّر لها الزّوج وقد جرّبوا ذلك » . ( الحقيقة والمجاز في الرحلة إلى بلاد الشّام ومصر والحجاز ، تقديم أحمد عبد المجيد هريدي ، القاهرة 1986 ، 284 ) . وطرأ على الجامع ( المدرسة ) تخرّب في فترات متتالية ممّا أدّى إلى إصلاحه وترميمه في أكثر من مناسبة ، أهمّها سنة 1268 ه / 1851 م ، على يد السيدة والدة حسين بيك نجل عزيز مصر القاهرة الحاج محمد علي باشا van ) . ( Berchem , M . , CIA Egypte I , n 0 229 ، و 1313 ه / 1895 م ، وفي عام 1422 ه / 2002 م . ( راجع ، علي مبارك : الخطط التوفيقية 4 : 140 - 141 ( 67 ) ؛ حسن عبد الوهاب : تاريخ المساجد الأثرية 215 - 217 ؛ محمد محمد الكحلاوي : منشأة الأمير عبد الغني الفخري « جامع البنات » بشارع بورسعيد - دراسة معمارية فنية ، رسالة ماجستير بآثار القاهرة 1981 ؛ عاصم محمد رزق : أطلس العمارة الإسلامية 3 : 347 - 384 ) .